محمد راغب الطباخ الحلبي
38
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
أحسن بها بقعة ماء الحياة بها * وهي النعيم لمن قد حلها حينا كأنما سفلها قد صيغ من ذهب * والعلو من ورق قد زيد تحسينا وما بها من مياه فهي طاهرة * كأصل منشئها الزاكي وهل شينا دام التمتع للمنشي بها أبدا * ما عمر السعد ربعا للمحبينا فهو الجدير بأن يحيا لذاك وهل * تدري من المنشىء « * » المذكور تعيينا قاضي القضاة عبيد اللّه أنشأها * في عام ألف سوى سبع وستينا فوقعت هذه الأبيات عنده الموقع الحسن للتورية الحسنة في قولنا تكوينا مع ما في قولنا : كأصل منشئها الزاكي من التلميح إلى ما كان قصه لنا من أن لأبيه أو قال لجد من أجداده نسبة إلى العمرين رضي اللّه عنهما أبا وأما ، وأنه كان له مهر فيه فلان العمريني وسماه ، ثم أخرج لنا المهر ومهر به في كاغد حتى ظهر لنا ما كتب فيه . وكان على سعة مصارفه وكثرة عوارفه مع تعلقه بالكيميا مع الشيخ الكيزواني وغيره ذا دين فاحش ، لكنه لا يبالي بفحشه ولا يعده شيئا بل ولا شيئا مذكورا . وكان إذا ذم أحدا من المتولين للأوقاف يقول : من تعاطى الأوقاف فقد تحمل أحدا أوقاف . 879 - إبراهيم بن الناصري محمد المعروف بابن حطط المتوفى سنة 965 إبراهيم بن الناصري محمد ، من الأمراء العشرات بحلب الصارمي إبراهيم كافل البلاد البهسناوية ، ابن المقر الأشرف نائب القلعة المنصورة الحلبية ، حطط الدقماقي الحلبي المشهور بابن حطط . توفي بأنطاكية سنة خمس وستين ، ونقل إلى حلب ودفن بمقابر الصالحين بوصية منه . وكانت له خيرية ورعاية لأصحابه قولا وفعلا ، وشفقة على مديونيه الفقراء وإبراء كثير منهم عما له في دمتهم ، وعدم تصنع في مشيته ولا تكبر في سكونه وحركته . وكان جده حطط أولا من الأمراء العشرات بحلب ، ثم نائب القلعة الحلبية ، وكان
--> ( * ) في الأصل : المسوء .